٧ - [باب] قوله: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ الآية [النساء: ٣٣]
وَقَالَ مَعْمَرٌ: ﴿مَوَالِيَ﴾ أَوْليَاءَ وَرَثَةً. (عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) [النساء: ٣٣] هُوَ مَوْلَى اليَمِينِ، وَهْوَ الحَلِيفُ، وَالْمَوْلَى أَيْضًا: ابن العَمِّ. وَالْمَوْلَى: المُنْعِمُ المُعْتِقُ. وَالْمَوْلَى: المُعْتَقُ. وَالْمَوْلَى: المَلِيكُ. وَالْمَوْلَى: مَوْلًى فِي الدِّينِ.
٤٥٨٠ - حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِدْرِيسَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِىَ﴾ [النساء: ٣٣] قَالَ وَرَثَةً. ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٣] كَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الْمُهَاجِرُ الأَنْصَارِيَّ دُونَ ذَوِى رَحِمِهِ؛ لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِىَ﴾ [النساء: ٣٣] نُسِخَتْ، ثُمَّ قَالَ ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٣] مِنَ النَّصْرِ، وَالرِّفَادَةِ وَالنَّصِيحَةِ، وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ، وَيُوصِى لَهُ. سَمِعَ أَبُو أُسَامَةَ إِدْرِيسَ، وَسَمِعَ إِدْرِيسُ طَلْحَةَ. [انظر: ٢٢٩٢ - فتح: ٧/ ٢٤٧]
موالي: أولياء ورثة (والذين عاقدت أيمانكم) هو مولى اليمين وهو الحليف، والمولى أيضًا: ابن العم، والمولى: المنعم بالعتق، والمولى: المُعْتَق، والمولى: المليك، والمولى: المولى في الدين.
قلت: أو الناصر أو المحب، وغير ذلك مما ذكرته في كتاب "المنهاج" وهذا بحسب اللغة، وإلا فالمراد هنا ما ذهب إليه أكثر أهل اللغة، وقيل: هم بنو العم.
ثم ساق حديث أبي أُسَامَةَ حماد بن أسامة، عَنْ إِدْرِيسَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبَّاس - رضي الله