أرض الله واسعة يعني: المدينة فتهاجروا فيها يعني: إليها (¬١). زاد ابن إسحاق فيهم الحارث بن زمعة بن الأسود، والعاصي بن منبه بن الحجاج (¬٢).
وروى ابن المنذر في "تفسيره" من حديث محمد بن شريك، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس: كان قوم من أهل مكة قد أسلموا وكانوا يخفون الإسلام، فأخرجهم المشركون معهم يوم بدر، فأصيب بعضهم فقال المسلمون: قد كان أصحابنا هؤلاء مسلمين وأكرهوا فاستغفروا لهم، فنزلت فكتب إلى من بقي من المسلمين بمكة بهذِه الآية وأنه لا عذر لهم، فخرجوا فلحقهم المشركون فأعطوهم الفتنة ونزلت فيهم: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللهِ﴾ (¬٣) الآية [العنكبوت: ١٠] فكتب إليهم المسلمون بذلك فحزنوا، ثم نزل فيهم ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ [النحل: ١١٠]. فكتبوا إليهم بذلك ففرحوا فأدركهم المشركون فقاتلوهم، فنجا من نجا، وقتل من قتل (¬٤).
فائدة:
التوفي هنا: قبض الروح خلافًا للحسن، حيث قال: هو الحشر إلى النار (¬٥). و ﴿تَوَفَّتْهُمُ﴾ إن شئت جعلته ماضيًا فيكون في موضع نصب،