أو رفعًا على الاستقبال والمعنى تتوفاهم. الملائكة ملك الموت -كما سلف- وأعوانه، وهم ستة: ثلاثة لأرواح المؤمنين، وثلاثة لأرواح الكافرين. و ﴿ظَالِمِي﴾ نصب على الحال، وظلم النفس هنا: تركهم الهجرة وخروجهم مع قوم إلى بدر، ورجوعهم إلى الكفر، وقيل: بالشك الذي حصل في قلوبهم حين رأوا قلة المسلمين.
﴿فِيمَ كُنْتُمْ﴾: سؤال توبيخ وتقريع، أي: أكنتم في أصحاب محمد أم مشركين؟
وعن سعيد بن جبير في قوله: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً﴾ قال: إذا عمل بالمعاصي في أرض فاخرج منها (¬١).
وقال الحسن: قال رسول الله ﷺ: "من فر بدينه من أرض إلى أرض وإن كان شبرًا من الأرض استوجب الجنة وكان رفيق إبراهيم ومحمد ﷺ" (¬٢).