٢٥ - [باب] قوله: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ الآية [النساء: ١٢٨]
وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: ﴿شِقَاقَ﴾ [النساء: ٣٥]: تَفَاسُدٌ. ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ [النساء: ١٢٨]: هَوَاهُ فِي الشَّيْءِ يَحْرِصُ عَلَيْهِ ﴿كَاَلمُعَلَّقَةِ﴾ [النساء: ١٢٩]: لَا هِيَ أَيِّمٌ وَلَا ذَاتُ زَوْجٍ. ﴿نُشُوزًا﴾ [النساء: ١٢٨]: بُغْضًا.
٤٦٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨]. قَالَتِ: الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ مِنْهَا، يُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَهَا، فَتَقُولُ: أَجْعَلُكَ مِنْ شَأْنِي فِي حِلٍّ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ. [انظر: ٢٤٥٠ - مسلم: ٣٠٢١ - فتح: ٨/ ٢٦٥]
(وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: ﴿شِقَاقَ﴾: تَفَاسُدٌ: ﴿الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾: هَوَاهُ فِي الشَّيْءِ يَحْرِصُ عَلَيْهِ، ﴿كَاَلمُعَلَّقَةِ﴾: لَا هِيَ أَيِّمٌ وَلَا ذَاتُ زَوْجٍ، ﴿نُشُوزًا﴾: بُغْضًا).
أخرج ذلك ابن أبي حاتم بإسناده إليه.
وقيل: الشقاق: العداوة، وحقيقته أن كلًّا من المتعاديين في شق خلاف شق صاحبه.
واختلف في معنى: ﴿خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ [النساء: ٣٥] فقال أبو عبيدة: أيقنتم. وخطأه الزجاج وقال: لو أيقنَّا لم نحتج إلى الحكمين. و ﴿خِفْتُمْ﴾ على بابها.