وقال عطاء في ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ [النساء:١٢٨]: يعني: الشح في الأيام أو في النفقة، أي أن المرأة تشح بالنفقة على ضرائرها وأبنائهن (¬١). وقال سعيد بن جبير: هذا في المرأة تشح بالمال والنفس (¬٢). وتفسيره المعلق بما نقله ذكره الحسن أيضًا. وقال قتادة: كالمسجونة (¬٣)، والبغض في النشوز هو بسبب إساءة عشرتها ومنعها نفقته ونفسه.
ثم ذكر حديث عائشة ﵂ في تفسير النشوز، وقد سلف في المظالم. وتفسير عائشة للآية قال ابن المسيب وسليمان بن يسار: نزلت في رافع بن خديج طلق امرأته تطليقة وتزوج شابة، فلما قاربت انقضاء العدة قالت: أنا أصالحك على بعض الأيام. فراجعها، ثم لم تصبر فطلقها، ثم سألت ذلك فراجعها، فنزلت (¬٤). وسلف نحوه هناك من رواية الشافعي. وقال علي: هي المرأة تكون عند الرجل وهي دميمة أو عجوز تكره مفارقته فيصطلحان على أن يجيئها كل ثلاثة أيام أو أربعة (¬٥)، وقد بسطنا ذلك بأكثر من هذا هناك، فراجعه.