٢ - [باب] قَوْلِهِ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا﴾ إلى قوله: ﴿يَفْقَهُونَ﴾ [الأنعام: ٦٥] الآيَةَ
﴿يَلْبِسَكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]: يَخلِطَكُمْ مِنَ الالْتِبَاسِ. ﴿يَلْبِسُواْ﴾ [الأنعام: ٨٢]: يَخْلِطُوا. ﴿شِيَعاً﴾ [الأنعام: ٦٥]: فِرَقًا.
٤٦٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ». قَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قَالَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هَذَا أَهْوَنُ». أَوْ «هَذَا أَيْسَرُ». [٧٣١٣، ٧٤٠٦ - فتح: ٨/ ٢٩١]
ثم ساق حديث جابر عن شيخه أبي النعمان -هو محمد بن الفضل عارم السالف- قال: لَمَّا نَزَلَتْ هذِه الَايَةُ ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ قَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: "أَعُوذُ بِوَجْهِكَ". قَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قَالَ: "أَعُوذُ بِوَجْهِكَ". ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "هذا أَهْوَنُ". أَوْ قال "هذا أَيْسَرُ".
الشرح:
هذا الحديث يأتي في التوحيد والاعتصام، وأهمل خلف الاعتصام، وقوله: (﴿شِيَعًا﴾ فرقا)، أي: مختلفة لا متفقة، وقال ابن عباس: ﴿مِنْ فَوْقِكُمْ﴾: الرجم ﴿مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾: الخسف، أي: كقارون، وإغراق آل فرعون، والأول كالحجارة المرسلة على قوم لوط وأصحاب الفيل (¬١).