وكالماء المنهمر الذي نزل لإغراق قوم نوح. وقيل: ﴿مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ من أكابركم، وسلاطينكم ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ من سفلتكم وعبيدكم (¬١). وقيل ﴿مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ حبس المطر ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ منع النبات.
وقوله: ﴿وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ يعني: الفتن والاختلاف، قاله مجاهد (¬٢).
وقوله ﵇: "هذا أهون -أو- أيسر" أي لأن الفتن بين المخلوقين وعذابهم أهون من عذاب الله، وبالفتن ابتليت هذِه الأمة وذلك أنه ﵇ سأل ألا يظهر على أمته عدو من غيرهم فأعطيها، والثانية فأعطيها، وهذِه فمنعها (¬٣). ولعلهم ابتلاهم بذلك؛ ليكفر عنهم.