ثم قال: -أعني البخاري- (وقال غيره: ﴿سَخَّرَ﴾: ذلل).
قال ابن التين: عند الشيخ أبي الحسن: ولا يقدره. وعند غيره: ولا يقدر، وهما صحيحان، يقال: قدرت الشيء أقدر وأقدره. وقوله بعد ذلك: (﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾ يدعو الماء بلسانه ويشير إليه بيده فلا يأتيه أبدًا) وهو قول مجاهد (¬١)، وقيل: إن الذي يدعو إلى الأصنام بمنزلة القابض على الماء لا يحصل له شيء.
(ص) (﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾: مُتَدَانِيَاتٌ) وذكر بعد عن مجاهد (طيبها وخبيثها السباخ). وهذا رواه ابن المنذر من حديث ابن أبي نجيح، عنه (¬٢)، وقيل: في الكلام حذف، والمعنى: الأرض قطع متجاورات وغير متجاورات، كقوله: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل: ٨١] أي: والبرد، حذف للعلم به، والمتجاورات: المدن، وما كان عامرًا، أو غيرها الصحاري، وما كان غير عامر.
(ص) (الأغلال واحدها غل، ولا تكون الأغلال إلا في الأعناق).
قلت: يقال منه: غل الرجل فهو مغلول.
(ص) (﴿الْمَثُلَاتُ﴾: وَاحِدُهَا مَثُلَةٌ وَهْيَ الأَشْبَاهُ وَالأَمْثَالُ. وَقَالَ ﴿إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾) قلت: يقال للعقوبة: مثل مثلة، قال ابن الأنباري: وهي العقوبة التي تبقي في المعاقب شينًا بتغيير بعض خلقه (¬٣).