(ص) (﴿بِمِقْدَارٍ﴾: بِقَدَر) قلت: قال ابن عباس: مقدار كل شيء يقدره تقديرًا، ما يكون قبل أن يكون، وكل ما هو كائن إلى يوم القيامة.
(ص) (﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾: مَلَائِكَةٌ حَفَظَة يُعَقِّبُ الأُولَ مِنْهَا الآخر، وَمِنْهُ: العَقِيبُ. يُقَالُ: عَقَّبْتُ فِي إِثْرِهِ) قلت: ومعنى حفظة: يحفظون عليه كلامه وفعله، ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ﴾ أي: بإذن الله، والأحسن كما قال ابن التين: أنه أراد ملائكة الليل والنهار، كأنهم يتعاقبون فيها، كما بينه في الحديث السالف: "يتعاقبون فيكم" (¬١).
وقوله: (ويقال: عقبت في إثره)، وجدته بخط الدمياطي بتشديد القاف. وقال ابن التين: هو بفتح القاف وتخفيفها. قال: وضبطه بعضهم بتشديدها، وفي بعض النسخ بكسرها ولا وجه له، إلا أن يكون لغة.
(ص): (المُحَال: العقوبة)، قلت: وقيل: قوي الكيد، وفيه أقوال أخر: الحول، الحيلة، المكر، الجدال، ضمته أصلية أو زائدة قولان، وقرأ الأعرج والضحاك بضم الميم (¬٢) من المحالة الحيلة. قال أبو العباس: وأصله من قولهم: محل بفلان: يسعى به إلى السلطان وغرضه الهلاك (¬٣)، ومن جعلها زائدة، قال: أصله من الحول، وقيل: بالفتح زائد، وبالكسر أصلية.
(ص) (﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾: لِيَقْبِضَ عَلَى المَاءِ) أي: كمادٍّ.
(ص) (﴿رَابِيًا﴾: مِنْ رَبَا يَرْبُو) أي: في السماء.