٤ - [باب] قوله: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١)﴾ [الحجر: ٩١]
﴿الْمُقْتَسِمِينَ﴾ [الحجر: ٩٠] الذِينَ حَلَفُوا وَمِنْهُ ﴿لَاَ أُقْسِمُ﴾ [القيامة: ١] أَيْ: أُقْسِمُ، وَتُقْرَأُ (لأُقْسِمُ). ﴿وَقَاسَمَهُمَآ﴾ [الأعراف: ٢١] حَلَفَ لَهُمَا وَلَمْ يَحْلِفَا لَهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَقَاسَمُوا﴾ [النمل: ٤٩]: تَحَالَفُوا.
٤٧٠٥ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١)﴾ [الحجر: ٩١] قَالَ هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، جَزَّءُوهُ أَجْزَاءً، فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ بِبَعْضِهِ. [فتح: ٨/ ٣٧٢]
٤٧٠٦ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠)﴾ [الحجر: ٩٠] قَالَ آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ، الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. [فتح: ٨/ ٣٨٢]
هذا أخرجه ابن أبي حاتم، عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه (¬١).
وقوله: (وتقرأ: (لأقسم)) هي قراءة ابن كثير في رواية قنبل (¬٢)، ووهاها البصريون، لأن اللام تفتحها النون في القسم.
وقوله: (﴿لَا أُقْسِمُ﴾ أي: أقسم)، يريد أن (لا) زائدة، وهو قول ابن عباس، وأنكره الفراء (¬٣)، وأجازه البصريون؛ لأن القرآن كله