كالسورة الواحدة، وقيل: هي للتنبيه بمعنى ألا.
ثم ساق البخاري من حديث أبي بِشْرٍ جعفر بن إياس، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١)﴾ [الحجر: ٩١] قَالَ: هُمْ أَهْلُ الكِتَابِ، جَزَّءُوهُ أَجْزَاءً، فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ.
وعن أَبِي ظَبْيَانَ -واسمه حصين بن جندب، والد قابوس- عَنِ ابن عَبَّاسٍ ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠)﴾ [الحجر: ٩٠] قَالَ: آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ، اليَهُودُ وَالنَّصَارى.
قلت: العضه: هي الرمي بالبهتان، واحده: عضة وقيل: هم أهل مكة، وقيل غير ذلك. قال الخطابي: وقوله: ﴿كَمَا﴾ هو من مشكل القرآن؛ لأن الكاف للتشبيه بشيء لم يتقدم له ذكر، والمشبه به مضمر، كأنه قال: أنا النذير المبين عذابًا كما أنزلنا (¬١).