جِرْيَةَ البَحْرِ حتَّى كَأَنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ -قَالَ لِي عَمْرٌو هَكَذَا كَأَنَّ أثَرَهُ فِي حَجَرٍ، وَحَلَّقَ بَيْنَ إِبْهَامَيْهِ وَاللَّتَيْنِ تَلِيانِهِمَا- ﴿لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف: ٦٢] قَالَ: قَدْ قَطَعَ اللهُ عَنْكَ النَّصَبَ -لَيْسَتْ هذِه عَنْ سَعِيدٍ- أَخْبَرَهُ، فَرَجَعَا فَوَجَدَا خَضِرًا. قَالَ لِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: على طِنْفِسَةٍ خَضْرَاءَ عَلَى كبِدِ البَحْرِ. قَالَ سَعِيد بْنُ جُبَيْرٍ: مُسَجًّى بِثَوْبِهِ قَدْ جَعَلَ طَرَفَهُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ، وَطَرَفَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ: هَلْ بِأَرْضِي مِنْ سَلَامٍ؟ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى. قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا. قَالَ: أَمَا يَكْفِيكَ أَنَّ التَّوْرَاةَ بِيَدَيْكَ، وَأَنَّ الوَحْيَ يَأْتِيكَ؟ يَا مُوسَى، إِنَّ لِي عِلْمًا لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَعْلَمَهُ، وَإِنَّ لَكَ عِلْمًا لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَعْلَمَهُ. فَأَخَذَ طَائِرٌ بِمِنْقَارِهِ مِنَ البَحْرِ، وَقَالَ: والله مَا عِلْمِي وَمَا عِلْمُكَ فِي جَنْبِ عِلْمِ اللهِ إِلَّا كَمَا أَخَذَ هذا الطَّائِرُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ البَحْرِ. حَتئ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ وَجَدَا مَعَابِرَ صِغَارًا تَحْمِلُ أَهْلَ هذا السَّاحِلِ إلى أَهْلِ هذا السَّاحِلِ الآخَرِ عَرَفُوهُ، فَقَالُوا: عَبْدُ اللهِ الصَّالِحُ -قَالَ: قُلْنَا لِسَعِيدٍ: خَضِرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ- لَا نَحْمِلُهُ بِأَجْرٍ. فَخَرَقَهَا وَوَتَدَ فِيهَا وَتدًا. قَالَ مُوسَى ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ [الكهف: ٧١]-قَالَ مُجَاهِدٌ: مُنْكَرًا- قَالَ: ﴿أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٢]-كَانَتِ الأُولَى نِسْيَاناً، وَالْوُسْطَى شَرْطًا، وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا- قَالَ: ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ [الكهف: ٧٣]، ﴿لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ﴾ [الكهف: ٧٤]- قَالَ يَعْلَى: قَالَ سَعِيدٌ: وَجَدَ غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ، فَأَخَذَ غُلَامًا كَافِرًا ظَرِيفًا فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ. قَالَ: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ [الكهف: ٧٤] لَمْ تَعْمَلْ بِالْحِنْثِ -وَكَانَ ابن عَبَّاسٍ قَرَأَهَا: زَكِيَّةً زَاكِيَةً مُسْلِمَةً. كَقَوْلِكَ: غُلَامَا زَكِيًّا -فَانْطَلَقَا، فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ- قَالَ سَعِيدٌ بِيَدِهِ: هَكَذَا، وَرَفَعَ يَدَهُ فَاسْتَقَامَ. قَالَ يَعْلَى: حَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدًا قَالَ: قَمَسَحَهُ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ، ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [الكهف: ٧٧]- قَالَ سَعِيدٌ: أَجْرًا نَأْكُلُهُ. ﴿وَكاَنَ
Kitab: At-Taudhih li Syarhil Jami' ash-Shahih · Pengarang: ابن الملقن
Baca Juz 22, halaman 579
Rujukan halaman ini: التوضيح لشرح الجامع الصحيح، ج 22، ص 579 (SanadKitab #13252, hlm. urut 13572)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.