قال مقاتل: كانا أخوين -وقال غيره: كانا شريكين- أحدهما خطروس -وهو الكافر- والآخر يهوذا -وهو المؤمن- وهما اللذان قص الله خبرهما في سورة الكهف (¬١).
(ص) (﴿يُهْرَعُونَ﴾: كَهَيْئَةِ الهَرْوَلَةِ) أي: من الإسراع.
(ص) (﴿يَزِفُّونَ﴾: النَّسَلَانُ فِي المَشْيِ) وهذا أسلفه في أحاديث الأنبياء، وقال الحسن ومجاهد: يسرعون زفيف النعام، وهو حال بين المشي والطيران، وقال الضحاك: يسعون (¬٢)، وقرأ حمزة بضم أوله (¬٣)، وهما لغتان.
(ص) (﴿وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: المَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللهِ، وَأُمَّهَاتُهُمْ بَنَاتُ سَرَوَاتِ الجِنِّ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾: سَتُحْضَرُ لِلْحِسَاب) قلت: وهذا قول مجاهد (¬٤)، وقال قتادة: جعلوا الملائكة بنات (¬٥). وسموا جنًّا لاختفائهم عن الأبصار، وقال ابن عباس: هم من الملائكة يقال لهم الجن ومنهم إبليس. وقال الحسن: أشركوا الشيطان في عبادة الله فهو النسب الذي جعلوه (¬٦).
(ص) (وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: ﴿الصَّافُّونَ﴾: المَلَائِكَةُ) هذا أخرجه ابن جرير، عنه بزيادة: صافون تسبح لله (¬٧). وعن السدي: الصلاة (¬٨).