(٤٢) ومن سورة حم عسق
وَيُذْكَرُ عَنِ ابن عَبَّاسٍ ﴿عَقِيمًا﴾ لَا تَلِدُ. ﴿رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ القُرْآنُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ نَسْلٌ بَعْدَ نَسْلٍ ﴿لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا﴾ لَا خُصُومَةَ. ﴿طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ ذَلِيلٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ ﴿فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴾ يَتَحَرَّكْنَ وَلَا يَجْرِينَ فِي البَحْرِ. ﴿شَرَعُوا﴾ ابْتَدَعُوا.
هي مكية، قال مقاتل: وفيها من المدني ﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللهُ عِبَادَهُ﴾ الآية ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (٣٩)﴾ إلى قوله: ﴿مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ (¬١) قلت: وقوله: ﴿لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ قيل: منسوخة بقوله: ﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾ وقيل: مكية، والمعنى مودة رسول الله ﷺ خاصة أو صلة الرحم، وقيل: مدنية، فإنها في قرابته.
وقوله: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ نزلت في الصديق حين سبه الأنصاري فجاوبه، فقام رسول الله ﷺ، وقال: "إني رأيت ملكًا بينك وبينه يرد عليه ما يقول لك فلما سببته اعتزلت" فنزلت (¬٢). وأكثرهم على أن معنى الانتصار هنا: ما كان في الجراح، وما يجوز الاقتصاص منه. فأما السبة والشتمة فهما (أعيان) (¬٣).