(٤٣) ومن سورة حم الزُّخرُفِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿عَلَى أُمَّةٍ﴾: على إِمَامٍ. (وَقِيلَهُ يَا رَبِّ): تَفْسِيرُهُ: أَيَحْسِبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ، وَلَا نَسْمَعُ قِيلَهُمْ. وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: لَوْلَا أَنْ جَعَلَ النَّاسَ كُلَّهُمْ كُفَّارًا لَجَعَلْتُ لِبُيُوتِ الكُفَّارِ (سَقْفا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارجَ) مِنْ فِضَّةٍ -وَهْى: دَرَجٌ- وَسُرُرُ فِضَّةٍ. ﴿مُقَرَّنِينَ﴾: مُطِيقِينَ ﴿ءَاسَفُونَا﴾: أَسْخَطُونَا. ﴿يَعْشُ﴾: يَعْمَى. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ﴾ أَيْ: تُكَذِّبُونَ بِالْقُرْآنِ، ثُمَّ لَا تُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ. ﴿وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾: سُنَّةُ الأَوَّلِينَ. ﴿مُقْرِنِينَ﴾ يَعْنِي: الإِبِلَ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ. (يَنْشَأُ فِي الحِلْيَةِ): الجَوَارِي. جَعَلْتُمُوهُنَّ لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا فَكَيْفَ تَحْكُمُونَ؟ ﴿لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾: يَعْنُونَ الأَوْثَانَ، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾: الأَوْثَانُ إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿فِي عَقِبِهِ﴾: وَلَدِهِ. (مُقْتَرِنِينَ): يَمْشُونَ مَعًا. ﴿سَلَفًا﴾: قَوْمُ فِرْعَوْنَ سَلَفًا لِكُفَّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ. ﴿وَمَثَلًا﴾: عِبْرَةً. ﴿يَصُدُّونَ﴾: يَضِجُّونَ. ﴿مُبْرِمُونَ﴾: مُجْمِعُونَ. ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾: أَوَّلُ المُؤْمِنِينَ. ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾: العَرَبُ تَقُولُ: نَحْنُ مِنْكَ البَرَاءُ وَالْخَلَاءُ وَالْوَاحِدُ وَالاِثْنَانِ وَالْجَمِيعُ مِنَ المُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ يُقَالُ فِيهِ: بَرَاءٌ؛ لأَنَّهُ مَصْدَرٌ وَلَوْ قَالَ: بَرِيءٌ. لَقِيلَ فِي الاثْنَيْنِ: بَرِيئَانِ. وَفِي الجَمِيعِ: