بَرِيئُونَ. وَقَرَأَ عَبْدُ اللهِ إِنَّنِي بَرِىٌ بِالْيَاءِ، وَالزُّخْرُفُ: الذَّهَبُ. مَلَائِكَةً يَخْلُفُونَ: يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
قال مقاتل: مكية غير آية ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا﴾ الآية (¬١)، وأصل الزخرف: الذهب -كما نبه عليه ابن سيده- ثم سمى كل زينة زخرفًا، وزخرف البيت: زيَّنهُ وأكمله، وكل ما زوق وزين فقد زخرف (¬٢).
(ص) (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿عَلَى أُمَّةٍ﴾: على إِمَامٍ) أخرجه ابن أبى حاتم من حديث ابن أبي نجيح، عنه. قلت: وقيل: ملة، والمعنى متقارب، لأنهم يتبعون الملة ويقتدون بها، وفي بعض النسخ هنا: (قال قتادة: ﴿فِي أُمِّ الْكِتَابِ﴾: جملة الكتاب، أصل الكتاب) (¬٣).
(ص) ((وَقِيلَهُ يَا رَبِّ) تَفْسِيرُهُ: أم يحسبون أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ، وَلَا نَسْمَعُ قِيلَهُ يا رب) قلت: أنكر ذلك، وقال: إنما يصح أن لو كانت التلاوة: وقيلهم. وقيل: المعنى إلا من شهد بالحق، وقال: قيله يا رب، على الإنكار. وقيل: لا نسمع سرهم ونجواهم ونسمع قيله. ذكره الثعلبي، وقال أولًا: وقيله يا رب، يعني: وقول محمد شاكيا إلى ربه.
(ص) (وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: لَوْلَا أَنْ يجَعَلَ النَّاسَ كُلَّهُمْ كُفَّارًا لَجَعَلْتُ لِبُيُوتِ الكُفَّارِ سقْفًا مِنْ فِضَّةٍ، ومَعَارجَ مِنْ فِضَّةٍ -وَهْى دَرَجٌ- وَسُرُرُ فِضَّةٍ) أثر ابن عباس هذا أخرجه ابن جرير، عن أبي عاصم، ثنا عيسى، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عنه (¬٤).