[باب] قوله: ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ الآيَةَ [الجاثية: ٢٤]
٤٨٢٦ - حَدَّثَنَا الُحمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الُمسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قَالَ اللهُ ﷿: يُؤْذِينِي ابن آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ". [٦١٨١، ٦١٨٢، ٧٤٩١ - مسلم: ٢٢٤٦ - فتح: ٨/ ٥٧٤]
ذكر في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قَالَ اللهُ تعالى: يُؤْذِينِي ابن آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ، أقلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ".
الشرح:
هذا الحديث أخرجه أيضًا مسلم وأبو داود والنسائي (¬١).
قيل: معناه: صاحب الدهر ومدبر الأمور المنسوبة إلى الدهور (¬٢).
وقيل: المعنى: إنكم تسبون الدهر؛ لما ينزل بكم، والفعل إنما هو لله، فمن سب الدهر لما يطوي عليه دخل في هذا الحديث، لا لما يرى من المنكر فيه، وكانت العرب إذا أصابتهم مصميبة يسبون الدهر، ويقولون عند ذكر موتاهم: أبادهم الدهر، ينسبون ذلك إليه، ويرونه الفاعل لهذِه الأشياء، ولا يرونها من قضاء الله وقدره، وأنه أزلي لا أول له، فأعلمهم الله أنه محدث، يقلب ليله ونهاره، لا فعل له،