(٤٦) ومن سورة الأَحْقَافِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تُفِيضُونَ﴾: تَقُولُونَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَثَرَةٍ وَأُثْرَةٍ وَأَثَارَةٍ: بَقِيَّةُ عِلْمٍ. وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: ﴿بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾: لَسْتُ بِأَوَّلِ الرُّسُلِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ هذِه الأَلِفُ إِنَّمَا هِيَ تَوَعُّدٌ إِنْ صَحَّ مَا تَدَّعُونَ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعْبَدَ، وَلَيْسَ قَوْلُهُ: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾: بِرُويَةِ العَيْنِ؛ إِنَّمَا هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَبَلَغَكُمْ أَنَّ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ خَلَقُوا شَيْئًا.
هي مكية كما جزم به الثعلبي، وفيها آيتان مدنيتان قال: ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ﴾ قال ابن عباس: نزلت في ابن سلام وابن يامين النضري وعمير بن وهب.
وقوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾ قال الكلبي: نزلت بالمدينة، ﴿وَاْلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أسد وغطفان وحنظلة بن مالك، ﴿وَاْلَّذِينَءَامَنُواْ﴾ جهينة ومزينة وأسلم (¬١)، وقال مقاتل: قوله: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ نزلت بالمدينة، والأحقاف: رمال مستطيلة باليمن في حضر موت.
(ص) (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تُفِيضُونَ﴾: تَقُولُونَ) أسنده: ابن أبي حاتم، عن حجاج، عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه (¬٢).
(ص) (أَثَرَةٍ وَأُثْرَةٍ وَأَثَارَةٍ: بَقِيَّةٌ من عِلْمٍ). هو قول أبي عبيدة (¬٣)،