٣ - [باب] قوله: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الفتح: ٨]
٤٨٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٨)﴾ [الفتح: ٨] قَالَ: فِي التَّوْرَاةِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَحِرْزًا لِلأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ بِالأَسْوَاقِ وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ. فَيَفْتَحَ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا. [انظر: ٢١٢٥ - فتح: ٨/ ٥٨٥]
ذكر فيه حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصي ﵄ أَنَّ هذِه الآيَةَ التِي فِي القُرْآنِ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٨)﴾ [الفتح: ٨] قَالَ: فِي التَّوْرَاةِ: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشَرًا ونذيرًا وَحِرْزًا لِلأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ المُتَوَكَلَ لَيْسَ بِفَظ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّاب بِالأَسْوَاقِ وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ ولكن يَعْفُو ويصفَحُ وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللهُ حتَّى يُقِيمَ بِهِ المِلَّةَ العَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إله إِلَّا اللهُ. فَيَفْتَحَ به أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا.
الشرح:
الشاهد هو المبين؛ لأنه يبين الحكم، فسمي شاهدًا لمشاهدته المآل والحقيقة، فكأنه الناصر بما شاهد، ويشهد عليهم أيضًا بالتبليغ وبأعمالهم من طاعة ومعصية، وبين ما أرسل إليهم، وأصلها الإخبار