يضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا. فَنَزَلَتْ سُورَةُ الفَتْحِ. [انظر: ٣١٨١ - مسلم: ١٧٨٥ - فتح: ٨/ ٥٨٧].
ذكر فيه حديث جابر ﵁ كُنَّا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ. وقد سلف، وقيل: وخمسمائة، وقيل: وثلاثمائة كما سلف هناك أيضًا.
ثم ذكر عن عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، أي: بالغين المعجمة، المُزَنِيِّ: فيمن شَهِدَ الشَّجَرَةَ، نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الخَذْفِ.
وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ: فِي البَوْلِ فِي المُغْتَسَلِ يأخذ منه الوسواس.
أما حديث نهيه عن الخذف فسيأتي في الأدب أيضًا. قال الليث: الخذف: رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك أو بين إبهامك والسبابة، وعبارة ابن فارس: خذفت الحصاة إذا رميتها بين إصبيعك (¬١).
وأما حديث نهيه عن البول في مستحمه، ثم يتوضأ فيه، فإن عامة الوسواس منه، قال الترمذي: حديث غريب (¬٢)، واستدركه الحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وذكر له شاهدًا (¬٣)، وأعله عبد الحق كما بين ابن القطان وهمه فيه (¬٤).
قلت: وفي سنده أشعث بن عبد الله الحداني، وثقه النسائي وغيره (¬٥)، وأورده العقيلي في "الضعفاء"، وقال: وفي حديثه وهَم، ثم ذكر له هذا الحديث (¬٦).