وقد روي موقوفًا، وادعى بعض الحفاظ أنه أصح وكره جماعات من الصحابة فمن بعدهم البول في المغتسل، منهم ابن مسعود، حتى قآل عمران (¬١): من بال في مغتسله لم يطهر، وعن ليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن عائشة ﵂ قالت: ما طهر الله رجلًا يبول في مغتسله (¬٢)، ورخص فيه ابن سيرين وغيره.
وروى ابن ماجه، عن علي بن محمد الطنافسي قال: إنما هذا في الحفيرة، وأما اليوم فمغتسلاتهم بجص وصاروج -يعني: النورة، وأخلاطها- والمقير، فإذا بال وأرسل عليها الماء فلا بأس (¬٣). وكذا قال الخطابي عن مغتسل يكون جددًا صلبًا، ولم يكن له مسلك ينفذ فيه البول (¬٤)، ويروى عن عطاء: إذا كان يسيل فلا بأس (¬٥). وعن ابن المبارك: وقد وسع في البول فيه إذا جرى فيه الماء. وقال به أحمد في رواية واختيرت (¬٦).
وروى الثورى، عمن سمع أنس بن مالك يقول: إنما كره مخافة اللمم (¬٧)، وعن أفلح بن حميد قال: رأيت القاسم بن محمد يبول في مغتسله، وأغرب ابن التين فقال: قوله في البول يريد نهيه ﵇ عن البول في الماء الدائم الذي يغتسل فيه.