وذكر عن ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ ﵁ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ. وهذا سلف هناك أيضًا.
ثم ذكر حديث ابن أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ أَسْأَلُهُ فَقَالَ: كُنَّا بِصفِّينَ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ يَدعونَ إِلَى كِتَابِ اللهِ. فَقَالَ عَلِيٌّ: نَعَمْ. فَقَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: اْتَّهِمُوا رأيكم.
فذكره في المغازي والجزية والاعتصام (¬١)، وأخرجه مسلم والنسائي (¬٢).
و (يَدْعون) -بفتح أوله- كذا الرواية. وكأن هذا الرجل لم يرد التلاوة.
وقول سهل: (اتهموا رأيكم). يريد: أن الإنسان قد يرى رأيا، والصواب غيره، والمعنى: لا تعلموا بآرائكم يعني: مضي الناس إلى الصلح بين علي ومعاوية، وذلك لأن سهلًا ظهر له من أصحاب علي كراهة التحكيم.
قوله: (فلم يصبر حتى جاء أبا بكر). قال الداودي: وليس بمحفوظ، إنما كلَّم أبا بكر ثم كلَّم النبي ﷺ.