٨ - باب: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ الآية [المنافقون: ٨]
٤٩٠٧ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ يَقُولُ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ الأَنْصَاريُّ: يَا لَلأَنْصَارِ. وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ. فَسَمَّعَهَا اللهُ رَسُولَهُ ﷺ قَالَ: «مَا هَذَا؟». فَقَالُوا: كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ الأَنْصَاريُّ: يَا لَلأَنْصَارِ. وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَالَلْمُهَاجِرِينَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ». قَالَ جَابِر: وَكَانَتِ الأَنْصَارُ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَكْثَرَ، ثُمَّ كَثُرَ الْمُهَاجِرُونَ بَعْدُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَوَقَدْ فَعَلُوا، وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ». [انظر: ٣٥١٨ - مسلم: ٢٥٨٤ - فتح: ٨/ ٦٥٢].
ثم ساق حديث جابر المذكور. قال أبو عبيدة: سمى الله الكفر كذبًا، مراده النفاق.
وقوله: (فذكرت ذلك لعمر أو لعمي) وقال بعده: (فذكرت ذلك لعمي فذكر عمي لرسول الله ﷺ -وقال بعده: أخبرت به النبي ﷺ. وقال بعده: (فبلغ النبي ﷺ) وفي رواية للطبراني: فذكرت ذلك لسعد بن عبادة (¬١).
ولا تنافي بين ذلك، فقد يخبر عمه أو غيره، ثم يسأل النبي ﷺ ليخبره، ويجوز أن يقول: أخبرته: إذا أومأت إليه. وعمه هو ثابت بن زيد بن قيس بن زيد، أخو أرقم بن زيد، كما نبه عليه الدمياطي.