ويحتمل أن يريد به سعد بن عبادة كما سلف؛ لأنه شيخ من شيوخ قبيلته الخزرج. ويحتمل أنه أراد عمه زوج أمه ابن رواحة (¬١).
وفعل عبد الله ما فعل غيرة على رسول الله ﷺ. قال محمد بن يوسف: بلغني أن ابنه وقف له فقال: والله، لا تمر حتى تقول: إنك (الأذل) (¬٢) ورسول الله ﷺ الأعز، فلم يمر حتى قالها. وقد سلف تفسير الجُنَّة وأنه الاستتار بالحلف، وكلما علم بشيء يوجب العقوبة حلفوا أنهم ما أتوه.
وقوله: (كنت في غزاة) قال ابن الجوزي: هي المريسيع سنة خمس أو ست.
وقال موسى: سنة أربع. وذكر ابن العربي أنها كانت تبوك (¬٣) (¬٤)، وهو غير جيد كما نبه عليه ابن عسكر؛ لأن المسلمين كانوا في تبوك أعزة والمنافقين أذلة، وأيضًا أن منهم من قال: إن ابن أبي إنما كان مع الخوالف.
وقوله: (فاجتهد يمينه ما فعل) أي: أقسم طاقته لقوله: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ والكسع سلف. وقوله: (حزِنت) وهو بكسر الزاي.
وفيه: حزن المؤمن إذا أصيب المؤمنون.