وقال الأصيلى: إنه الصحيح. وهو أولى لظاهر الكتاب في قوله: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ فهما ثنتان لا ثلاث. وفي رواية: أنها حفصة، وأن القائلة: (أكلت مغافير) عائشة وسودة وصفية. وأيضًا ذكرها في النكاح (¬١).
وفي "تفسير عبد بن حميد" أنها سودة، كان لها أقارب أهدوا لها من اليمن عسلًا، والقائل له عائشة وحفصة. ويؤيد الأول أن أزواجه كن حزبين، قالت عائشة: أنا وسودة وحفصة وصفية فى حزب، وزينب وأم سلمة والباقيات في حزب (¬٢).
ومعنى (تواطأت). اتفقت، وهو بالهمز.
والمغافير -بفتح الميم ثم غين معجمة ثم بعد الألف فاء- جمع مغفور، وحكى فيه أبو حنيفة مغثورًا بثاء مثلثة. قال الداودي: ويروى به أيضًا، وميم مغفور أصلية. وقال الفراء: زائدة، وواحده: مَغفر، وحكى غيره: مُغفر وقيل: مغفار. وقال الكسائي: مِغفر. وقال ابن قتيبة: ليس في الكلام مفعول إلا مغفور ومغرود، وهو ضرب من الكمأة، ومنخور وهو المنخر، ومعلوق واحد المعاليق (¬٣).
والمغفور: صمغ أو شبيهه حلو كالناطف، وله رائحة كريهة ينضحه شجر يسمى العرفط -بعين مهملة مضمومة وراء مضمومة أيضًا- نبات مميز، له ورقة عريضة تنفرش على الأرض وله شوكة وثمرة بيضاء كالقطن، مثل زر قميص، خبيث الرائحة. ووقع للمهلب أن رائحة