٣ - [باب] قَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨)﴾ [القيامة: ١٨]
حلاله وحرامه، ﴿جَمْعَهُ﴾: تأليفه
قَالَ ابن عَبَّاسٍ: ﴿قَرَآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨]: بَيَّنَّاهُ ﴿فَاتَّبعْ﴾ [القيامة: ١٨]: اعْمَلْ بِهِ.
٤٩٢٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦)﴾ [القيامة: ١٦] قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ، وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ الآيَةَ الَّتِي فِي ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١)﴾ [القيامة: ١] ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧)﴾ [القيامة: ١٦ - ١٧] قَالَ: عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ، ﴿وَقُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٧] ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨)﴾ [القيامة: ١٨] فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ -قَالَ:- فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللهُ. ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤)] [القيامة: ٣٤] تَوَعُّدٌ. [انظر: ٥ -
مسلم: ٤٤٨ - فتح: ٨/ ٦٨٢]
ثم ساق حديث ابن عباس المذكور أيضًا.
(ص) (﴿أَوْلَى لَكَ﴾: تَوَعُّدٌ) أي: من الله على وعيد لأبي جهل، وهي كلمة موضوعة للتهديد والوعيد، أي: ويل لك يوم تموت، ثم في القبر، ثم في البعث، ثم في النار.