(٧٦) سورة ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾
يُقَالُ مَعْنَاهُ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ، وَ ﴿هَلْ﴾ تَكُونُ جَحْدًا وَتَكُونُ خَبَرًا، وهذا مِنَ الخَبَرِ، يَقُولُ كَانَ شَيْئًا فَلَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا، وَذَلِكَ مِنْ حِينِ خَلَقَهُ مِنْ طِينٍ إلى أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ، ﴿أَمْشَاجٍ﴾ الأَخْلَاطُ مَاءُ المَرْأَةِ، وَمَاءُ الرَّجُلِ الدَّمُ وَالْعَلَقَةُ. وَيُقَالُ إِذَا خُلِطَ مَشِيجٌ كَقَوْلِكَ: خَلِيطٌ. وَمَمْشُوجٌ مِثْلُ مَخْلُوطٍ، وَيُقَالُ ﴿سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا﴾ وَلَمْ يُجْرِ بَعْضُهُمْ ﴿مُسْتَطِيَرَا﴾ مُمْتَدًّا، البَلَاءُ وَالْقَمْطَرِيرُ الشَّدِيدُ، يُقَالَ: يَوْمٌ قَمْطَرِيرٌ وَيوْمٌ قُمَاطِرٌ، وَالْعَبُوسُ وَالقَمْطَرِيرُ وَالْقُمَاطِرُ وَالْعَصيبُ أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الأَيَّامِ فِي البَلَاءِ. وَقَالَ مَعْمَرٌ ﴿أَسْرَهُمْ﴾ شدَّةُ الخَلْقِ، وَكُلُّ شَيْءٍ شدَدْتَهُ مِنْ قَتَبٍ فَهْوَ مَأسُورٌ.
هو آدم أو الكل، وهي مكية كما جزم به الثعلبي، ونقل ابن النقيب عن الجمهور أنها مدنية، قلت: وقال قتادة وآخرون: مكية، وعن الكلبي: إلا آيات ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ﴾ إلى ﴿قَمْطَرِيرًا﴾ وعن الحسن إلا: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ وجاءت آثار أنها نزلت بالمدينة في شأن علي وفاطمة وابنيهما وهى مضطربة لا تثبت. وأنكر أن يكون لفاطمة (شعرًا) (¬١)، وقال مقاتل: نزل: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ﴾ في أبي الدحداح الأنصاري، وهو نقض لقوله: إنها كلها مكية. قال السخاوي: ونزلت