سعد بن بكر لا يمنع أن ينزل بلغة أفصح العرب ومن دونها في الفصاحة إذا كانت فصاحتهم غير متقاربة، وقد جاءت الروايات أنه ﵇ كان يقرأ بلغة قريش ويقر لغتها كما أخرجه ابن أبي شيبة عن الفضل بن أبي خالد قال: سمعت أبا العالية يقول: قرأ القرآن على رسول الله ﷺ خمسة رجال فاختلفوا في اللغة فرضي قراءتهم كلهم، وكانت بنو تميم أعرب القوم (¬١). فهذا يدل أنه كان يقرأ بلغة تميم وخزاعة وأهل لغات مختلفة قد أقر جميعها ورضيها.
الحديث الثاني:
حديث في الجبة، وقد سلف في الحج (¬٢) وغزوة الطائف (¬٣)، وأخرجه أيضا مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (¬٤).
وَوُجِّهَ أن القرآن والسنة كلاهما بوحي واحد ولسان واحد كما نبه عليه بن المنير (¬٥).
وذكره ابن بطال قبله، وأنه ﵇ لم يخاطب من الوحي كله إلا بلسان العرب، وبه تكلم ﵇ إلى السائل عن الطيب للمحرم، ويبين هذا قوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ فهذا حكم من الله