لكل أمة بعث إليها رسولًا ليببين لهم ما أنزل إليهم من ربهم، فإن عزب معناه على بعض من سمعه بينه الرسول له بما يفهمه المبين له (¬١). وطلبوا مصحف عبد الله بن مسعود أن يحرقوه كما فعلوا بغيره فامتنع، أخرجه الترمذي مطولًا (¬٢)، ومسألة المعتبة في الإحراق إنما هي فيما التبس من كلام الخصوم كما أوضحه ابن رشد، وذكر الترمذي الحكيم في "ختم الأولياء" أنه ﵇ روي عنه أنه قال: "إن الله تعالى لم ينزل وحيا قط إلا بالعربية" (¬٣)، ويترجم جبريل لكل رسول بلسان قومه، والرسول صاحب الوحي يترجم بلسان أولئك، فإنما الوحي باللسان العربي.
وفيه الرغبة في رؤية كيفية تلقيه ﵇ الوحي ليزداد يقينًا، فإنه لا ينطق عن الهوى.