أما الثالث فإنها تكون في أوجه كثيرة منها: تغيير اللفظ نفسه كـ ﴿مَلِكِ﴾ و ﴿مَالِكِ﴾ [الفاتحة: ٤]، و ﴿الصِّرَاطَ﴾ [الفاتحة: ٦] بالسين والصاد والزاي.
ومنها: الإثبات والحذف، ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾ [البقرة: ١١٦] ﴿وَسَارِعُوا﴾ [آل عمران: ١٣٣] ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا﴾ [التوبة: ١٠٧] قالوا: (و) ودونه.
ومنها: تبديل الأدوات كقوله: (فَتَوكّلْ عَلَى العَزِيزِ الرّحِيمِ) ﴿وَتَوَكَّلْ﴾ [الشعراء: ٢١٧] (فَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا) [الشمس: ١٥] بالفاء والواو.
ومنها: التوحيد والجمع كالريح والرياح ﴿فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ (رسالاته) [المائدة: ٦٧]، (آيَةٌ لِلسَّائِلِينَ) ﴿آيَاتٌ﴾ [يوسف: ٧]
ومنها: التذكير والتأنيث ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾ [البقرة: ٤٨] بالتاء والياء، (فَنَادَاهُ المَلَائِكَةُ) و ﴿فَنَادَتْهُ﴾ [آل عمران: ٣٩]، و (استهواه الشياطين) و ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾ [الأنعام: ٧١].
ومنها: التشديد والتخفيف (بِمَا كَانُوا يُكْذِّبونَ) [البقرة: ١٠] (ولكن الشّيْاطِينَ) [البقرة: ١٠٢] (ولكن البِرّ) [البقرة: ١٧٧].
ومنها: الخطاب والإخبار ﴿وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ٧٤] و ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ٧٦]، ﴿وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٣].
ومنها: الإخبار عن النفس كقوله: ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ﴾ [الزمر: ٧٤] بالنون والياء (وَنَجْعَلُ الرّجْسَ) [يونس: ١٠٠] بالنون والياء.
ومنها: التقديم والتأخير كقوله: (قتلوا وقاتلوا) ﴿وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا﴾ [آل عمران: ١٩٥]، و (فيقتلون ويقتلون) [التوبة: ١١١] وكذا (زَيّنَ لِكَثِيرٍ مّنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَائِهِمْ) و ﴿قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ﴾