٧ - باب قَوْلِ الرَّجُلِ لأَخِيهِ: انْظُرْ أَيَّ زَوْجَتَي شِئْتَ حَتَّى أنزِلَ لَكَ عَنْهَا
رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ [انظر: ٢٠٤٨]
٥٠٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَآخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ، وَعِنْدَ الأَنْصَارِيِّ امْرَأَتَانِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ، فَأَتَى السُّوقَ، فَرَبِحَ شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ وَشَيْئًا مِنْ سَمْنٍ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ أَيَّامٍ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: «مَهْيَمْ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟». فَقَالَ تَزَوَّجْتُ أَنْصَارِيَّةً. قَالَ: «فَمَا سُقْتَ؟». قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. قَالَ: «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ». [انظر: ٢٠٤٩ - مسلم: ١٤٢٧ - فتح ٩/ ١١٦].
ثم ساقه من حديث أنس ﵁ قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَآخَى رسول الله ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ .. الحديث سلف في البيوع بفوائده وضبط ألفاظه.
وفيه: ما كان عليه الصدر الأول من هذِه الأمة من الإيثار على أنفسهم وبذل النفس لإخوانهم كما وصفهم الله تعالى في كتابه.
وفيه: جواز عرض الرجل أهله على أهل الصلاح من إخوانه.
وفيد: أنه لا بأس أن ينظر الرجل إلى المرأة قبل أن يتزوجها.
وفيه: المواعدة (بطلاق) (¬١) المرأة لمن يحب أن يتزوجها.
وفيه: تنزه الرجل عما يبذل له، ويعرض عليه من المال وغيره، والأخذ بالشدة على نفسه في أمر معاشه.