واسم أبي بردة عامر بن أبي موسى عبد الله بن قيس بن سليم بن حضَّار الأشعري قاضي الكوفي، مات سنة أربع، وقيل: سنة ثلاث ومائة، وقيل: قبل موسى بن طلحة بأيام، ومات موسى سنة ست (¬١) ومائة. ومات عامر بن شراحيل الشعبي على قولٍ. ورواية الشعبي عن أبي بردة في الأولى تدخل في المدبج. ومات أبو موسى سنة أربع أو اثنتين وأربعين عن ثلاث وستين. وقيل: سنة خمس أو إحدى أو اثنتين وخمسين.
فصل:
قوله: ("ثم أصدقها هو") بيان لقوله قبله: "وتزوجها فله أجران" وظاهره توقف حصولهما عليه.
وفيه: دلالة للشافعي ومالك أن عتقها لا يكون صداقًا، وأن فعله في صفية خاص به (¬٢)، وأخذ بظاهر حديث صفية أحمد وإسحاق وجعله عوضًا من بضعها (¬٣).
فصل:
قوله: ("وأيما رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي فله أجران").
قال الداودي: قوله: "من أهل الكتاب" يعني: كان على دين عيسى. قال: وأما اليهود ومن كفر من النصارى فليسوا من ذلك؛ لأنه لا يجازى على الكفر بالخير.
واستدل بقوله تعالى: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (٥٣) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ﴾ [القصص: ٥٣، ٥٤] الآية.