الحديت الثاني:
حديث مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ.
وعنه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ "لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ بَيْنَمَا: إِبْرَاهِيمُ مَرَّ بِجَبَّارِ وَمَعَهُ سَارَةُ -فَذكَرَ الحَدِيثَ- فَأَعْطَاهَا هَاجَرَ، قَالَتْ: كفَّ اللهُ يَدَ الكَافِرِ وَأًخْدَمَنِي هاجر". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَتِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ. كذا هو في الأصول الأول مرفوعًا، والثاني وقفه على أبي هريرة. وفي بعضها رفعه.
وذكر أبو مسعود وخلف: أنه موقوف، وأبى ذلك الطرقي وغيره. وهذا الحديث سلف في البيع وأحاديث الأنبياء (¬١). ووجه دخوله هنا أن هاجر كانت أمة مملوكة وهبها الكافر، وقبول إبراهيم لها، وأولدها بعد أن ملكها فهي سرية.
فصل:
واتخاذ السراري مباح؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٦] فأباح الله تعالى ملك اليمين كما أباح النكاح، ورغب ﵇ في عتق الإماء وتزويجهن بقوله: إن فاعل ذلك له أجران.
وفي "مسند أحمد" بإسناد فيه ضعف من حديث ابن (عمرو) (¬٢) ﵄ مرفوعًا: "انكحوا أمهات الأولاد، فإني أباهي بكم يوم القيامة" (¬٣).