عثمان، فخطبها المغيرة بن شعبة، فركنت هي وأمها في المغيرة، ففرق ﵇ بينها وبين ابن عمر وزوجها المغيرة (¬١).
والأحاديث دالة على إطلاق التحريم، وقد أخرج مسلم من حديث عقبة بن عامر أنه ﵇ قال: "لا يحل لمؤمن أن يخطب على خطبة أخيه حَتَّى يذر، ولا يحل له أن يبتاع على بيع أخيه حَتَّى يذر" (¬٢).
وهو قول ابن عمر وعقبة بن عامر وابن هرمز.
وعبارة ابن العربي: اختلف علماؤنا هل الحق فيه لله أو للخاطب، فقيل بالأول فيتحلل، فإن لم يفعل فارقها، قاله ابن وهب (¬٣).
وقيل: إن النهي في حال رضي المرأة وركونها إليها، وقد فسره في "الموطأ" دون ما إذا لم تركن ولم يتفقا على صداق (¬٤). قال أبو عبيد: وهو وجه الحديث، وبه يقول أهل المدينة وأهل العراق أو أكثرهم.
حجة الشافعي (وغيره) (¬٥) خطبته ﵇ لأسامة كما سلف، وكنا بينا أن تلك الحالة غير النهي كما سلف.
فصل:
من قال بالفسخ تعلق بالنهي وأنه يقتضي بالفساد، فلا تحصل به الاستباحة، وأجاب من لم يره بأن النهي لأمر خارج عنه فصار كالبيع على بيع أخيه.