فصل:
قوله: ("إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ") يريد أن تحقيق الظن قد يوقع في الإثم، وقد قال تعالى: ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: ١٢].
وقوله: ("أَكْذَبُ الحَدِيثِ") يريد: بعضه.
فصل:
والتجسس بالجيم والحاء معناهما واحد عند جماعة وهو: التطلب لمعرفة الأخبار، قاله الحربي، وقال ابن الأنباري: إنما نسق أحدهما على الآخر؛ كقولهم: بعدًا وسحقًا. وقيل: بالجيم: البحث عن عورات الناس، وبالحاء: الاستماع للحديث، وقيل: الأول في الخير والثاني في الشر، قال تعالى: ﴿اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا﴾ [يوسف: ٨٧] وقيل: أكثر التجسس في الشر، بالجيم. وقال ابن حبيب بالحاء: أن تسمع ما يقول أخوك فيك، وبالجيم: أن ترسل من (قيل لك) (¬١) عما يقال لك في أخيك من السوء (¬٢).