وأخرجه أيضًا في الشروط (¬١)، وحديث عقبة أيضًا في الشروط (¬٢).
واختلف العلماء في الرجل يتزوج المرأة ويشترط لها أن لا يخرجها من دارها، أو لا يتزوج عليها، أو لا يتسرى، وشبه ذَلِكَ من الشروط المباحة على قولين:
أحدهما: أنه يلزمه الوفاء بذلك، ذكر عبد الرزاق وابن المنذر عن عمر بن الخطاب أن رجلًا شرط لزوجته أن لا يخرجها، فقال عمر: لها شرطها، وقال: المسلمون على شروطهم عند مقاطع حقوقهم (¬٣).
وقال عمرو بن العاص: أرى أن يفي لها بشرطها (¬٤).
وروي مثله عن طاوس (¬٥) وجابر بن زيد (¬٦)، وهو قول الأوزاعي وأحمد وإسحاق، قال إسحاق: لقول عمر ﵁: مقاطع الحقوق عند الشروط. وحملوا حديث عقبة على الوجوب (¬٧).
الثاني: لا يلزمه شيء من هذِه الشروط، روى ابن وهب، عن الليث، (و) (¬٨) عمرو بن الحارث، عن كثير بن فرقد، عن ابن السباق أن رجلًا تزوج امرأة على عهد عمر ﵁ فشرط لها أن لا يخرجها من دارها، فوضع عنه عمر بن الخطاب الشرط وقال: