٥٣ - باب الشُّرُوطِ التِي لَا تَحِلُّ فِي النِّكَاحِ
وَقَالَ ابن مَسْعُودٍ: لَا تَشْتَرِطِ المَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا.
٥١٥٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ زَكَرِيَّاءَ -هُوَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ- عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تَسْأَلُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا، فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا». [انظر: ٢١٤٠ - مسلم: ١٤١٣، ١٥١٥، ١٥٢٠ - فتح ٩/ ٢١٩].
ثم ذكر حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تَسْأَلُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا، فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا". وقد سلف في البيوع، قال الترمذي: وفي الباب عن أم سلمة (¬١).
قال ابن حبيب: لم يبلغ العلماء بالشروط المكروهة إلى التحريم، وحملوا هذا الحديث على الندب لا إن فعل ذَلِكَ فاعل يكون النكاح مفسوخًا، وإنما هو استحسان من العمل به، وفضل في ترك ما كره رسول الله ﷺ من ذَلِكَ (¬٢).
قال الطحاوي: أجاز مالك والكوفيون والشافعي أن يتزوج المرأة على أن يطلق زوجته، وقالوا: إن تزوجها على ألف وأن يطلق زوجته، فعند الكوفيين جائز، فإن وفَّى بما قال فلا شيء عليه غير الألف، وإن لم يوف أكمل لها مهر مثلها. قال ربيعة ومالك والثوري: له ما سمى لها وفى أو لم يفِ. وقال الشافعي: لها مهر المثل وفى أو لم يف (¬٣).