ولأبي الشيخ (¬١): "من دعاكم فأجيبوه". وهو مفسر، وفيه بيان وتفسير ما أجمل ﵇ في قوله: "أَجِيبُوا الدَّاعِيَ". والمفسر يقضي على المجمل.
قال ابن حبيب: وقد أبيحت الوليمة أكثر من يوم، وأولم ابن سيرين ثمانية أيام، ودعى في بعضها أبي بن كعب، كذا ذكره ابن بطال (¬٢): ابن سيرين.
والذي أخرجه البيهقي وغيره: سيرين، كما ستعلمه.
وكره قوم ذلك أيامًا وقالوا: اليوم الثاني فضل والثالث سُمعة.
وأجاب الحسن رجلًا دعاه في اليوم الثاني، ثم دعاه في الثالث فلم يجبه، وفعله ابن المسيب وحصب الرسول. أخرجه أبو داود وفي رواية: قال: أهل رياء وسمعة (¬٣).
وقال ابن مسعود: نهينا أن نجيب من يرائي بطعامه.
وقول من أباحها بغير توقيت أولى؛ لقول البخاري: ولم يوقت رسول الله ﷺ يومًا ولا يومين. وذلك يقتضي الإطلاق ومنع التحديد؛ إلا بحجة يجب التسليم لها.
ولم يرخص العلماء للصائم في التخلف عن إجابة الوليمة. وقال الشافعي: إذا كان المجيب مفطرًا أكل، وإن كان صائمًا دعا (¬٤). واحتج بحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: