وأخرجه البيهقي من حديث محمد عن حفصة أن سيرين عرس بالمدينة، فأولم فدعا الناس سبعًا، وكان ممن دعا أبي بن كعب، وهو صائم، فدعا لهم بخير وانصرف. وكذا ذكره حماد بن زيد، إلا أنه لم يذكر حفصة في إسناده. وقال معمر عن أيوب: ثمانية أيام. والأول أصح (¬١).
وقال الداودي: جاء أن الوليمة سبعة أيام. ودل أن فوقه رياء وسمعة، وسيأتي حديث أنها في اليوم الأول حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة. وفي حديث صفية أنه ﵇ أقام في طريق خيبر ثلاثة أيام، يبني عليه (بصفية) (¬٢) عنده.
فصل:
وقوله: (ولم يوقت النبي ﷺ يومًا ولا يومين) كأنه لم يصح عنده فيه حديث أنس السالف، ومثله أحاديث أُخر:
أحدها: حديث الحسن عن عبد الله بن عثمان الثقفي عن رجل أعور من بني ثقيف كان يقال: له معروف -أي: يثنى عليه خير، إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدري ما اسمه- أنه ﵇ قال: "الوليمة أول يوم حق، والثاني معووف، واليوم الثالث رياء وسمعة" أخرجه أبو داود (¬٣)، ولما ذكر البخاري في "تاريخه الكبير" زهيرًا هذا قال: لا يصح إسناده ولا يعرف له صحبة (¬٤).