ثم الحديث رد على من جوزه من أصحابنا بإذن الزوج، وفي "مسند أحمد" من حديث ابن مسعود ﵁: نهى عنه إلا من داء (¬١).
والتحريم إما لكونه تدليسًا، أو شعار الفاجرات، أو تغيير خلق الله. ولا يمنع من الأدوية التي تزيل الكلف وتحسن الوجه للزوج، وكذا أخذ الشعر منه، وقد قالت عائشة ﵂ لو كان في وجه بنات أخي لأخرجته (ولو شعرة) (¬٢). وفي لفظ: سئلت عن قشر الوجه فقالت: إن كان شيء ولدت وهو بها فلا يحل لها إخراجه، وإن كان في شيء حدث فلا بأس بقشره. وفي لفظ: إن كان للزوج فافعلي. ونقل أبو عبيد عن الفقهاء الرخصة في كل شيء وصل به الشعر، مالم يكن الوصل شعرًا (¬٣).
فصل:
يدخل في ترجمة الباب ما لو أراد وطأها في الدبر، فإنه يحرم عليها إعانته.
وفيه: عدة أحاديث أفردت بالتأليف، وصحح ابن حبان منها حديث ابن عباس ﵄ (¬٤)، وابن حزم حديث خزيمة بن ثابت وابن عباس أيضًا (¬٥)، وحسنن الترمذي حديث ابن عمر (¬٦).