٩٥ - باب ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨]
٥٢٠٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨] قَالَتْ: هِيَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ، لَا يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا فَيُرِيدُ طَلَاقَهَا، وَيَتَزَوَّجُ غَيْرَهَا، تَقُولُ لَهُ: أَمْسِكْنِي وَلَا تُطَلِّقْنِي، ثُمَّ تَزَوَّجْ غَيْرِي، فَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنَ النَّفَقَةِ عَلَيَّ وَالْقِسْمَةِ لِي، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: ١٢٨]. [انظر: ٢٤٥٠ - مسلم: ٣٠٢١ - فتح ٩/ ٣٠٥].
ذكر فيه حديث عائشة ﵂ السالف في تفسير هذِه الآية.
وقام الإجماع على جواز هذا الصلح، وكذلك فعلت سودة برسول الله ﷺ حين وهبت يومها لعائشة؛ تبتغي بذلك مرضاة رسول الله ﷺ.
وروى عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: خَشِيَت أن يطلقها رسول الله ﷺ، فقالت: لا تطلقني، واحبسني مع نسائك، ولا تقسم لي، فنزلت إلى قوله: ﴿إِعْرَاضًا﴾ (¬١)، قال ابن عباس ﵄ يعني: البغض. وقال مجاهد: نزلت في أبي السنابل بن بعكك (¬٢).
واختلفوا هل ينتقض هذا الصلح؟