والشَّرَط أيضًا: رذال المال، والأشراط: (الأرذال) (¬١)؛ فعلى هذا يكون المعنى: ما ينكره الناس من صغار أمورها قبل قيامها. ونقل الجوهري، عن يعقوب أن الأشراط: الأشراف أيضًا (¬٢). فهو إذن من الأضداد.
والمراد برفع العلم قبض أهله كما سيأتي قريبًا في باب: كيف يقبض العلم، وكذا قلته بموتهم لا بمحوه من الصدور، فيتخذ الناس عند ذَلِكَ رءوسًا جهالًا يتحملون في دين الله برأيهم، ويفتون بجهلهم. قَالَ القاضي عياض: وقد وجد ذَلِكَ في زمننا كما أخبر ﷺ فنسأل الله السلامة والعافية في القول والعمل (¬٣).
قُلْتُ: فكيف لو أدرك زماننا؟ فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وقوله: (وَيَثْبُتَ الجَهْلُ) هو من الثبوت. قَالَ النووي: وكذا هو في أكثر نسخ مسلم (¬٤)، وفي بعضها: "يبث" بمثناة تحت في أوله ثمَّ باء موحدة ثمَّ ثاء مثلثة أي: ينتشر.
وقوله: (وَيُشْرَبَ الخَمْرُ) أي: يشرب شربًا فاشيًا كما جاء في رواية: "ويكثر شرب الخمر" (¬٥).
والزنا: يمد ويقصر، والأولى: لغة أهل نجد، والثانية: لغة أهل الحجاز
وقوله: (لأحَدِّثَنَّكُمْ) كذا في البخاري، وفي "صحيح مسلم":