ألا أحدثكم (¬١)، بـ (ألا) التي للاستفتاح. وفيه أيضًا: لا يحدثكموه (¬٢).
ومراد أنس بذلك أن الصحابة انقرضوا ولم يبق من يحدث به غيره.
ويمكن أن يكون قَالَ ذَلِكَ لما رأى من نقص العلم فوعظهم بما سمع من النبي ﷺ في نقصه وأنه من أشراط الساعة؛ ليحثهم عَلَى طلبه.
وقوله: (وَتَكْثُرَ النِّسَاءُ وَيَقِلَّ الرِّجَالُ) قلة الرجال بكثرة القتل وذلك عند فتح القسطنطينية وما شابهها من الملاحم، فتكثر النساء إذ ذاك ويكثر الفساد.
و (القيم) والقيام: القائم بالأمر، أراد قبض المال فيكسب الإماء فيكون للرجل الواحد الإماء الكثيرة، أو بسبب قتل الرجال يكثر النساء (فيقل) (¬٣) من يقوم بمصالحهن، أو إِذَا قل الرجال وغلب الشبق عَلَى النساء يتبع الرجل الواحد ما ذكر من النساء، كل واحدة تقول: انكحني.
وهذا الحديث علم من أعلام نبوته ﷺ؛ حيث أخبر بقلة الرجال في آخر الزمان وكثرة النساء.