قال الداودي: يحتمل أن يحذر من دخوله أو يكره الاسم بتسمية الموت؛ لأن الحمام: الموت. وهذا لا معنى له؛ لأن الحمام لامه ميم، والحمو لامه واو، فكيف يكونان واحدًا، ووزن حمو مثل دلو.
وقال الأصمعي هو مهموز، مثل: كمأ. وقال ابن سيده: الحمأ والحما: أبو زوج المرأة. وقيل: الواحد من أقارب الزوج والزوجة، وهي أقلهما (¬١). قلت: يؤيد الثاني قول عائشة ﵂: ما كان بيني وبين عليٍّ إلا ما كان بين المرأة وأحمائها (¬٢).
وقال القرطبي: جاء الحمؤ هنا مهموزًا، والهمز أحد لغاته، ويقال فيه: حمو، بواو مضمومة متحركة كدلو، حما مقصور كعصا، والأشهر فيه أنه من الأسماء الستة المعتلة المضافة، التي تُعرب في حال إضافتها إلى غير ياء المتكلم بالواو رفعًا، وبالألف نصبًا، وبالياء حفضًا (¬٣). وعلى قول الأصمعي أنه مهموز إعرابه بالحركات كالأسماء الصحيحة، ومن قصره لا يدخله سوى التنوين رفعًا ونصبًا وجرًّا إذا لم يضف. وحكى عياض: هذا حمؤك، بإسكان الميم وهمزة مرفوعة (¬٤) وجاء: حم كأب.
قال: ومعناه: الخوف منه أكثر من غيره؛ لتمكنه من الوصول إلى المرأة، والخلوة من غير أن ينكر عليه، بخلاف الأجنبي. والمراد بالحمو هنا: غير آباء الزوج وأبنائه، فأما الآباء والأبناء فمحارم للزوجة يجوز لهم الخلوة بها، ولا يوصفون بالموت، وإنما المراد