الأخ، وابن الأخ، والعم وابنه، ممن ليس بمحرم، وعادة النساء المساهلة فيه. وأما ما ذكره المازري (¬١) أو حكاه، أن المراد به أبو الزوج. وقد سلف عن أبي عبيد أيضًا، فرده النووي وقال: إنه فاسد مردود، لا يجوز حمل الكلام عليه (¬٢).
وفي "مجمع الغرائب": يحتمل أن يريد بالحديث أن المرأة إذا خلت فهي محل الآفة، ولا يؤمن عليها أحد، فليكن حموها الموت، أي: لا يجوز أن يدخل عليها أحد إلا الموت، كما قال الآخر: والقبر صهر ضامن، وهو متجه لائق بكمال المغيرة والحمية. وعبارة الطبري: الحمو عند العرب: كل من كان من قبل الزوج، أخًا كان أو أبًا أو عمًّا، فهم الأحماء.
فأما (أم) (¬٣) الزوج فكان الأصمعي يقول: هي حماة الرجل، لا يجوز غير ذلك، ولا لغة فيها غيرها. وإنما عني بقوله: "الْحَمْوُ المَوْتُ" أي: خلوة الحمو بامرأة أخيه، أو امرأة ابن أخيه، (أو امرأة ابن أخته) (¬٤)، بمنزلة الموت، لمكروه خلوته بها. واستبعد مقالة أبي عبيد السالفة، وإنما الوجه ما قاله ابن الأعرابي، ومن هذا الباب قوله تعالى: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾ [إبراهيم: ١٧] أي: مثل الموت في الشدة والكراهية، ولو أراد نفس الموت لكان قد مات. وقال عامر بن فهيرة: لقد وجدت الموت قبل ذوقه (¬٥).