وعن عمر مثله، وبه قال النخعي وطاوس (¬١).
وقال الشافعي: ليس قوله: أنت حرام بطلاق حتى ينويه، فإذا أراد الطلاق فهو ما أراد من الطلاق، وإن قال: أردت تحريمًا بلا طلاق، كان عليه كفارة يمين. قال: وليس بمولٍ (¬٢).
وقال ابن عباس: يلزمه كفارة ظهار، وهو قول أبي قلابة وسعيد بن جبير (¬٣)، وبه قال أحمد (¬٤). واحتج ابن عباس بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ [التحريم: ١] ثم قال: عليه أغلظ الكفارات، عتق رقبة. وقيل: إنها يمين تُكَفر.
روي عن الصديق وعمر وابن مسعود وعائشة وابن عباس وسعيد بن المسيب وعطاء وطاوس وجماعة (¬٥)، وبه قال الأوزاعي وأبو ثور (¬٦).
واحتج أبو ثور بأن الحرام ليس من ألفاظ الطلاق بقوله تعالى: في ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ ولم يوجب به طلاقًا، وكان حرم على نفسه مارية، ثم قال تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢]، وقيل: لا شيء فيه، ولا كفارة لتحريم (الماء) (¬٧)؛ لقوله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧] روي عن الشعبي ومسروق وأبي سلمة، قال مسروق: ما أبالي حرمت امرأتي أو جفنة من ثريد (¬٨).