فصل:
قد أسلفنا الخلاف في طلاق الصبي، وأن الأكثر على المنع. ومعنى (يدرك): يحتلم كما في الرواية الأخرى. وفي أخرى: حتى يبلغ.
وقال مالك في "مختصر ما ليس في المختصر"، فيمن ناهز الاحتلام، فقال: (إن) (¬١). تزوجت فلانة فهي طالق. فتزوجها يفرق بينهما.
وروي عن ابن المسيب والحسن في طلاق من لم يحتلم أنه لازم (¬٢). وقال أحمد بن حنبل: إذا أطاق صيام شهر رمضان وأحصى الصلاة (¬٣). وقال عطاء: إذا بلغ اثنتي عشرة سنة (¬٤).
فصل:
قوله في حديث جابر: (فَتَنَحَّى لِشِقِّهِ الذِي أَعْرَضَ) وكذا في حديث أبي هريرة. أي: قصد الجهة التي إليها وجهه ﷺ.
وقوله: (فشهد علي نفسه أربع شهادات) أخبر به ابن أبي ليلى وأحمد في اعتبار إقراره أربعًا في مجلس واحد أو مجالس، وخصه أبو حنيفة وأصحابه بالمجالس المتفرقة، ومذهبنا ومذهب مالك: أنه يكفي مرة؛ لحديث: "فإن اعترفت فارجمها" (¬٥).