وفي الدارقطني من حديث حرب بن أبي العالية، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ مرفوعًا: "المطلقة ثلاًثا لها السكنى والنفقة" (¬١).
وفي مسلم من حديثها: "لا نفقة لك ولا سكنى" وكانت بائنًا حاملًا (¬٢). ولأبي داود: لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملًا (¬٣). وفي الموطأ والسنن الأربعة من حديث الفريعة بنت مالك بن سنان -وهي أخت أبي سعيد الخدري- لما سالت رسول الله في الخروج من بيتها لما قتل زوجها وقالت: إنه لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة، فقال لها: "اسكني في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله"، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا. فلما كان زمن عثمان أرسل إلى فسألني عن ذلك فأخبرته فأتبعه وقضى به (¬٤). صححه الترمذي والذهلي والحاكم وابن حبان (¬٥)، ووهم ابن حزم في إعلاله كما ستعلمه.
وروى الطحاوي من حديث الشعبي عن فاطمة أنها أخبرت عمر بأن زوجها طلقها ثلاثًا فأتت رسول الله ﷺ فقال: "لا نفقة لك ولا سكنى". فأخبرت بذلك النخعي قال: أخبر عمر بذلك، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لها السكنى والنفقة" (¬٦).