قال ابن حزم: في سند الأول زينب بنت كعب بن عجرة، وهي مجهولة ولم يرو حديثها غير سعد بن إسحاق بن كعب، وهو غير مشهور بالعدالة، مالك وغيره يقول: إسحاق بن سعد، وسفيان يقول: سعد (¬١).
قلت: زينب هذِه صحابية، ذكرها أبو إسحاق الطليطلي وابن فتحون في جملة الصحابه، قالا: وكانت تحت أبي سعيد الخدري. وأما ما ذكره عن سعد فإن جماعة قالوا: إن سفيان وهم في تسميته، وأن مالكًا هو المصيب في اسمه، ولهذا فإن الترمذي وغيره لما أخرجوه صححوه.
وقال أبو عمر: هذا حديث معروف مشهور عند علماء الحجاز والعراق (¬٢).
وخرجه ابن الجارود في "منتقاه" أيضًا (¬٣)،، ووثقه ابن المديني وصالح بن محمد، وذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات" (¬٤). وقال أبو عمر: ثقة لا يختلف في عدالته (¬٥).
فصل:
قال الشافعي: عائشة ومروان بن الحكم وابن المسيب يعرفون أن حديث فاطمة إنما كان للشر، ويزيدُ ابن المسيب: استطالتها على أحمائها، وأنها كتمت في حديثها السبب؛ خوفًا أن يسمع ذلك سامع فيرى أن للمبتوتة أن تعتد حيث شاءت، كما ذهب إليه عطاء (¬٦).