طلاقها، فاكتفى بذكر القعل عن ذكر المصدر؛ لدلالته عليه، كقوله تعالى: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿تُؤمِنُونَ بِاَللَهِ﴾ [الصف: ١٠] [فأقام تؤمنون] (¬١) وهو فعل مقام الإيمان، وهو مصدر.
وقال أبو حنيفة، يجب بمجرد الخلوة، بينه قوله: "بما استحللتم من فرجها" لكنه حجة عليه.
واختلفوا في الوطء في الدبر، وإذا أذهب العذرة بالإصبع، فقال ابن القاسم: يكمل لها الصداق؛ لأنه فعله على وجه الافتضاض. وقال أصبغ: عليه ما شانها (¬٢). وعندنا إن أزالها مستحقها لا شيء عليه أو غيره فالحكومة
واختلف في المجبوب والحصور وشبههما، فقال المغيرة: إذا طالت المدة استحقت الصداق. وقيل: كمل لها وإن لم تطل؛ بدليل قول عمر ﵁: ما ذنبهن إن جاء العجز من قبلكم (¬٣).
واختلف في المعوض على ثلاثة أقوال: فقال مالك: إذا طال مكثه لها الصداق. وأباه غيره (¬٤)، وقال بعضهم: إذا أغلق عليها فقد وجب لها الصداق. كقول أبي حنيفة.
والحاصل أن العلماء اختلفوا في الدخول وبما يثبت.
فقالت طائفة: إذا أغلق بابًا أو أرخى سترًا على المرأة فقد وجب الصداق والعدة.